الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥
ومهما يكن من أمر، فقد أثبتنا في كتابنا: (حقائق هامة حول القرآن) بطلان مقولة التحريف، إلا إن كان المقصود بالإسقاط من القرآن هو تجريده من التفسير المنزل من عند الله لبعض آياته، وإسقاط البيانات للمحكم والمتشابه، والناسخ ، والمنسوخ، وشأن النزول وفي من نزلت الآيات، ومتى وأين نزلت.. وغير ذلك..
والمقصود بالزيادة هو المعاني والتطبيقات المخترعة، والتي لا أساس لها والمقصود بتحريفه هو ما أشارت إليه الرواية عن الإمام الباقر (عليه السلام): أقاموا حروفه. وحرفوا حدوده.
وخلاصة الأمر: أن هذه الرواية تسقط عن الاعتبار لمجرد دعواها تحريف القرآن، لأن الأدلة القاطعة والبراهين قد قامت على أن القرآن خالٍ من جميع أشكال التحريف، وأنه لم يسقط منه، ولم يزد فيه شيء..
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى:
وذكرت الرواية المتقدمة: أن آية {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}[١]. قد تعرضت للتحريف، وزعمت:
[١] من الآية ٣ من سورة النساء.