الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠
برجاء صدوره وصحته، نرى: أن علينا أن لا نتجاهل أمثال هذه النصوص، حتى لا نكون سبباً في ضياعها، وتعطيل الاستفادة منها لمن شاء..
على أن النص الضعيف السند إذا انضم إلى نصوص أخرى تجتمع معه على مضمون واحد قد يشكل تواتراً للمعنى، أو استفاضةً توجب قوة الظن بصدور ما اتفقت عليه المضامين المختلفة.. وربما تشكل بمجموعها حجة عند العقلاء. أو أنهم ـ على الأقل ـ لا يتجاهلونها في تعاملهم مع أمثال هذه القضايا.
٢ ـ لوحظ في هذه الرواية قولها: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان هو المبادر إلى إثارة هذا الموضوع، وسوق الناس إلى السؤال عنه.. وإذا كان هو المسؤول عن تعليم الناس وعن تربيتهم ودلالتهم على ما يصلح أمورهم، فلا بد من أن يكون (عليه السلام) قد لاحظ مواضع الخلل، أو النقص في معارفهم، أو هيمنت عليهم، فصرفتهم عن ما ينبغي لهم أن يتوجهوا إليه. فاقتضى الحال أن تكون المبادرة منه.
٣ ـ إنه (عليه السلام) أثار موضوع الاستفادة من الآيات القرآنية في مجالات تهم الناس، وفي مواقع حساسة وعملية..
٤ ـ إنه (عليه السلام) قد بدأ حديثه معهم بطريقة مثيرة لمشاعرهم الشخصية، كأفراد، كما أنها طريقة تدفعهم إلى البحث والتقصي، والاستعلام وطلب المزيد، ولو لم تكن هناك حاجة شخصية حاضرة.
٥ ـ إن سياق الرواية يفيد: أن الراوي كان يذكر السؤال والجواب، ثم