الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩
سؤالان لهما جواب واحد:
هنا سؤالان يحتاجان إلى إجابة وهما:
السؤال الأول: إن هذا النوع من الأسئلة والأجوبة قد يبدو لأول وهلة: أنه يمتاز بالبساطة, وربما بالعفوية والإقتراح, وأنه لا يخضع لضابطة ومعيار..
فإن كان هذا هو السبب فيما نراه من اختلاف وإن كان يسيراً بين بعض الأجوبة في موضع، وبعضها في موضع آخر.. فذلك يضع علامة استفهام حول الإمام (عليه السلام) في صحة علومه، وفي دقة أجوبته. وفي عصمته عن الخطأ فيها..
بل لماذا كانوا يعتبرون هذه الإجابة كافية, ويتخذون منها مبرراً للدخول في دين الإسلام, بل وللإعتقاد بالإمامة أيضاً؟!
السؤال الثاني: إذا كان اليهود يعرفون تلك الأجوبة, فما هو العجيب في أن يعرفها غيرهم, فلعلها تسربت إلى ذلك الغير, وعرفها, كما عرفوها, فما هو وجه الإعجاز فيها؟!
ونجيب بما يلي:
١ ـ إن هذه الأمور فيما يبدو إنما كانت من قبيل الإخبارات الغيبية, حيث كان ذلك السائل يستنبطها من كتبه المقدسة, أو من غيرها، ثم يضمر ما استنبطه, ثم يسأل النبي أو الإمام عنه, فإذا أجابه بما يطابق ما في ضميره عرف أنه متصل بالغيب، ويتيقن صحة نبوته.
وكانت هذه الأسئلة تؤخذ من النصوص الدينية التي كان ذلك