الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣
الْكَوَاكِبِ }[١]. وهذا يشير إلى أن حجم السماء الدنيا، وهي القريبة والدانية أعظم بكثير من مسيرة خمسين ألف سنة بكثير..
فكيف إذا أضيف إلى ذلك قول بعض الروايات عن الإمام الصادق (عليه السلام): إن السماء الدنيا في جنب السماء الثانية ليست إلا كحلقة درع ملقاة في أرض فلاة. وكذلك كل سماء بالنسبة إلى التي تليها؟![٢].
فكيف إذا أخذنا بالرواية التي تتحدث عن ملك اسمه خرقائيل, له ثمانية عشر ألف جناح, ما بين الجناح والجناح خمس مئة عام, فخطر له خاطر: هل فوق العرش شيء؟! فزاده الله ثمانية عشر ألف جناح أخرى. ما بين كل جناح وجناح مسيرة خمس مئة عام.
ثم أوحى إليه تعالى: أيها الملك طر.
فطار عشرين ألف عام لم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش, ثم ضاعف الله له في الجناح والقوة, وأمره أن يطير, فطار مقدار ثلاثين ألف عام, لم ينل أيضاً.
فأوحى الله إليه أيها الملك, لو طرت إلى نفخ الصور, مع أجنحتك
[١] الآية ٦ من سورة الصافات. [٢] الكافي ج٨ ص١٥٣ و ١٥٤ والتوحيد للصدوق ص٢٧٦ و ٢٧٧ ونور البراهين ج٢ ص٩٤ ـ ٩٨ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٣٦٤ و ٣٦٥ وبحار الأنوار ج٥٧ ص٨٣ و ٨٤ وراجع: ج٢٥ ص٣٨٥.