الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦
ويلوح لي أن فيه تصحيفاً, وكان في الأصل (وجعلها هاراً) فيكون إشارة إلى ما سيأتي في أبواب معجزاته (صلى الله عليه وآله) أنّ في غزوة الأحزاب بلغوا إلى أرض صلبة لا تعمل فيها المعاول, فصبّ (صلى الله عليه وآله) عليها ماء فصارت هائرة متساقطة,فقوله: (قد رأينا ذلك) إشارة إلى هذا.
وقال الجزري: فيه: (إنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء) أي خنين من الجوف بالخاء المعجمة وهو صوت البكاء, وقيل: هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء انتهى..[١].
والمرجل كمنبر: القدر.
والأثافيّ: الأحجار يوضع عليها القدر.
والرفرف: ثياب خضر يتخذ منها المحابس وتبسط, وكسر الخباء, وجوانب الدرع. وما تدلى منها, وما تدلى من أغصان الأيكة[٢].
وفضول المحابس، والفرش، وكل ما فضل فثنى والفراش, ذكرها الفيروزآبادي.
قوله (عليه السلام): (فكان فيما أوحى إليه). لعل المعنى: أنه كانت تلك الآية فيما أوحى الله إليه قبل تلك الليلة ليتأتى تبليغها أمته وقبولهم لها, فيكون ذكرها لبيان سبب ما أوحى (صلى الله عليه وآله) في هذا الوقت.
[١] النهاية: باب الهمزة مع الزاي. والقاموس المحيط : فصل الراء من الفاء. [٢] في المصدر: وما تهدل من أغصان الأيكة.