الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد أعطي محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل من محاريب وتماثيل.
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد أعطي محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل من هذا، إن الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها، وقد سخرت لنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) الشياطين بالإيمان، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم: [واحد] من جن نصيبين واليمن [والثمان] من بني عمرو بن عامر من الأحجة منهم: شضاة، ومضاة، والهملكان، والمرزبان، والمازمان، ونضاة، وهاصب، وعمرو، وهم الذين يقول الله تبارك اسمه فيهم: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} وهم التسعة {يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ} فأقبل إليه الجن والنبي (صلى الله عليه وآله) ببطن النخل، فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً.
ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفاً منهم فبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة، والحج والجهاد، ونصح المسلمين، فاعتذروا بأنهم قالوا على الله شططاً.
وهذا أفضل مما أعطي سليمان، سبحان من سخرها لنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) بعد أن كانت تتمرد وتزعم أن لله ولداً، فلقد شمل مبعثه من الجن والإنس ما لا يحصى.
قال له اليهودي: فهذا يحيى بن زكريا يقال: إنه أوتى الحكم صبياً، والحلم والفهم، وإنه كان يبكي من غير ذنب، وكان يواصل الصوم.
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه