الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١
ونظر إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإذا هو أبيض، أحمر، مشرب حمرة. فارتعد الرجل لما رآه.
وتبسم علي (عليه السلام) وقال: أين الصفار الذي زعمت أنه بي.
فقال: والله لكأنك لست من رأيت، قبل كنت مصفراً، فإنت الآن مورَّد.
فقال علي (عليه السلام): فزال عني الصفار الذي تزعم: أنه قاتلي.
وأما ساقاي هاتان ـ ومد رجليه، وكشف عن ساقيه ـ فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه، لئلا ينقصف الساقان، وأنا أريك أن طب الله عز وجل على خلاف طبك، وضرب بيده إلى أسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان، إحداهما فوق الأخرى، وحركها فاحتملها، فارتفع السطح، والحيطان، وفوقهما الغرفتان.
فغشي على اليوناني.
فقال علي (عليه السلام): صبوا عليه ماء.
فصبوا عليه ماء، فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجباً.
فقال له علي (عليه السلام): هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما، أفي طبك هذا يا يوناني؟!
فقال اليوناني: أمثلك كان محمد؟!
فقال علي (عليه السلام): وهل علمي إلا من علمه، وعقلي إلا من