الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٦
ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة، حتى انتهى إلى ساق العرش..
وهنا يطرح سؤالان، فإن أجيب عنهما سقطت سائر الأسئلة، لأنها تتفرع عنهما، والسؤالان هما:
هل المسجد الأقصى في القدس في فلسطين حقاً؟!
وهل المسافة بين مكة وساق العرش مسيرة خمسين ألف عام؟!
الإجابة على السؤال الأول:
ونجيب على السؤال الأول بما يلي:
إننا لا ننكر أن الله تعالى قد أسرى برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيت المقدس فقد أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) وعرج به مئة وعشرون مرة..
ولكننا نقول:
ألف: إنه لا دليل على أن هذا هو المقصود بقوله تعالى في سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا}[١].
ب: تقول بعض الروايات: إن رجلاً سأل الإمام الصادق (عليه السلام) عن المساجد التي لها الفضل، فقال: المسجد الحرام، ومسجد
[١] من الآية ١ من سورة الإسراء.