الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨
قال له اليهودي: لقد أوحى الله إلى أم موسى لفضل منزلة موسى (عليه السلام) عند الله عز وجل.
قال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد لطف الله جل ثناؤه لأم محمد (صلى الله عليه وآله) بأن أوصل إليها اسمه حتى قالت: أشهد والعالمون أن محمداً (صلى الله عليه وآله) منتظر، وشهد الملائكة على الأنبياء أنهم أثبتوه في الأسفار، وبلطف من الله عز وجل ساقه إليها، ووصل إليها اسمه منزلته حتى رأت في المنام أنه قيل لها: إنما في بطنك سيد فإذا ولدته فسميه محمداً (صلى الله عليه وآله)، فاشتق الله له اسماً من أسمائه، فالله محمود وهذا محمد (صلى الله عليه وآله).
قال له اليهودي: فإن هذا موسى بن عمران قد أرسله الله إلى فرعون، وأراه الآية الكبرى.
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) أرسله إلى فراعنة شتى، مثل أبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة، وأبي البختري، والنضر بن الحارث، وأبي بن خلف، ومنبه ونبيه ابني الحجاج، وإلى الخمسة المستهزئين: والوليد بن المغيرة المخزومي، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب، والحارث بن الطلاطلة. فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى تبين لهم أنه الحق.
قال له اليهودي: لقد انتقم الله لموسى (عليه السلام) من فرعون.
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ولقد انتقم الله جل اسمه