الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥
ولئن زعمت أن عيسى (عليه السلام) أبرأ ذوي العاهات من عاهاتهم، فإن محمداً (صلى الله عليه وآله) بينما هو في بعض أصحابه إذا هو بامرأة فقالت: يا رسول الله إن ابني قد أشرف على حياض الموت، كلما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب.
فقام النبي (صلى الله عليه وآله) وقمنا معه، فلما أتيناه قال له: جانب يا عدو الله ولي الله فأنا رسول الله، فجانبه الشيطان فقام صحيحاً وهو معنا في عسكرنا.
ولئن زعمت أن عيسى (عليه السلام) أبرأ العميان فإن محمداً (صلى الله عليه وآله) قد فعل ما هو أكثر [أكبر] من ذلك، إن قتادة بن ربعي كان رجلاً صبيحاً فلما أن كان يوم أحد أصابته طعنة في عينه، فبدرت حدقته، فأخذها بيده، ثم أتى بها النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله، إن امرأتي الآن تبغضني.
فأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يده ثم وضعها مكانها، فلم تكن تعرف إلا بفضل حسنها وفضل ضوئها على العين الأخرى.
ولقد جرح عبد الله بن عتيك، وبانت يده يوم [حنين] ابن أبي الحقيق، فجاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) ليلاً فمسح عليه يده، فلم تكن تعرف من اليد الأخرى:
ولقد أصاب محمد بن مسلمة يوم كعب بن الأشرف مثل ذلك في عينه ويده، فمسحه رسول الله فلم تستبينا.
ولقد أصاب عبد الله بن أنيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت