الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صاحبه فاستوهبه منه فوهبه له وخلاه.
ولقد كنا معه فإذا نحن بأعرابي معه ناقة له يسوقها، وقد استسلم للقطع لما زور عليه من الشهود، فنطقت له الناقة فقالت: يا رسول الله إن فلاناً مني بريء، وإن الشهود يشهدون عليه بالزور، وإن سارقي فلان اليهودي.
قال له اليهودي: فإن هذا إبراهيم قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى، وأحاطت دلالته بعلم الإيمان به.
قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، وأعطي محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل من ذلك، قد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله تعالى، وأحاطت دلالته (دلائله خ ل) بعلم الإيمان به، وتيقظ إبراهيم وهو ابن خمسة (الصحيح: خمس) عشرة سنة، ومحمد (صلى الله عليه وآله) كان ابن سبع سنين، قدم تجار من النصارى، فنزلوا بتجارتهم بين الصفا والمروة، فنظر إليه بعضهم فعرفه بصفته ونعته، وخبر مبعثه وآياته (صلى الله عليه وآله).
فقالوا له: يا غلام ما اسمك؟!
قال: محمد.
قالوا: ما اسم أبيك؟!
قال: عبد الله.
قالوا: ما اسم هذه؟! ـ وأشاروا بأيديهم إلى الأرض ـ