الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
وقوتك لم تبلغ إلى ساق عرشي إلخ..[١].
فهل يمكن بعد هذا وذاك أن تكون المسافة بين مكة وساق العرش مسيرة خمسين ألف سنة؟! ولا سيما إذا كان المقصود بالمسير هو مسير الناس العاديين على أقدامهم، أو إبلهم!!
حل الإشكال:
وإذا أردنا حل هذا الإشكال فلا بد من ملاحظة ما يلي:
١ ـ يمكن أن يقال: إنه (عليه السلام) لم يوضح نوع المسير, الذي قصده, فللبشر مسيرهم, مشياً, أو على الإبل, أو الخيل, أو في السيارات, أو الطائرات.
وللجن مسيرهم الذي يمكِّنهم من الإقتراب واستراق السمع في السماوات، أو يمكِّنهم من التجول في السماوات نفسها.. كما أن فيهم الأقوياء، وفيهم الضعفاء أيضاً..
وللملائكة مسيرهم الأرقى والأسمى, ويختلف حالهم في قدراتهم, وفي الوسائل التي يحبوهم الله تعالى بها نتيجة لأعمالهم الصالحة, أو لغير ذلك.
[١] روضة الواعظين ص٤٧ وبحار الأنوار ج٥٥ ص٣٤ عنه، ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص١٦٢ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٥٥٤ والجامع لأحكام القرآن ج٢٠ ص١٣ .