الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
ولعل علم موسى بهذا الأمر، وأنه كائن لأهل الجنة في الآخرة, هو الذي دعاه لطلب الرؤية في الدنيا.
كلام الله تعالى صفته:
وتقدم قوله (عليه السلام) لسائله: (فكلام الله تبارك وتعالى صفته, وكلام البشر أفعالهم), والمقصود: أن كلامه تعالى ليس مثل كلامنا: بالحركة والتردد في النفس, والتقطيع بالمخارج, وليس المراد أن الكلام من صفات ذاته, فإن هذا أيضاً لا يصح, فقد روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام):
(لم يزل الله جل وعز ربنا, والعلم ذاته, ولا معلوم, والسمع ذاته ولا مسموع, والبصر ذاته ولا مبصر, والقدرة ذاتها ولا مقدور.
فلما أحدث الأشياء, وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم, والسمع على المسموع, والبصر على المبصر, والقدرة على المقدور.
قال: قلت: فلم يزل الله متكلماً؟!
قال: إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية. وكان الله عز وجل ولا متكلم)[١]..
[١] معاني الأخبار (ط دار المعرفة) ص١٣٩ والكافي ج١ ص١٠٧ والتوحيد للصدوق ص١٣٩ و ٢٢٧ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٣ ص١٢١ وج٥ ص١٨٨ وج٩ ص٨٧ وتفسير نور الثقلين ج١ ص٥٧٥ وج٣ ص١٣٣ و ١٣٤ وتفسير كنز الدقائق ج٢ ص٦٨٧.