الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨١
يشير إلى ما جرى للسائل بعد ذلك، ثم يعود إلى إكمال الرواية من حيث بلغ. لأن ظاهر سياق الرواية: هو أن السائلين كلهم قد قاموا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وسألوه، وأجابهم في مجلس واحد..
٦ ـ إنه لا ريب في أن للكلمات تأثيراً في الأمور العينية الخارجية، وقد عوذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) بالمعوذتين بأمر من الله تعالى.. كما أن الله تعالى يقول لنبيه (صلى الله عليه وآله): {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ}[١].
وهناك روايات كثيرة يصعب حصرها تذكر آثاراً عملية للآيات، في الشفاء، وفي تفريج الهموم، وحل المشكلات، والرزق، والحفظ، وغير ذلك، ولا يمكن الحكم عليها كلها بالبطلان. بل يقطع بصدور قسم منها، كما أن من بينها ما هو معتبر سنداً، وسليم الدلالة.
٧ ـ إن هناك شروطاً لتأثير هذه الآيات أو غيرها من الأوراد والأدعية والتعاويذ: قراءةً، أو كتابة، أو غير ذلك من أنحاء الاستفادة في قضاء الحاجات، كما لا بد أن يكون هناك موانع من تأثيرها.. مما يعني: أن قراءة أو كتابة الآية، أو الدعاء، أو بعض الأسماء المباركة تكون بمثابة المقتضي للتأثير، فتحتاج إلى توفر بعض الشروط الأخرى، والعمل على رفع بعض الموانع، ليحصل الطالب على مطلوبه منها.
[١] الآيتان ٩٧ و ٩٨ من سورة المؤمنون.