الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
فيجاب:
أولاً: إننا نطالب بإثبات هذا الأمر على نحو اليقين.
ثانياً: لعل هذه التفاصيل لم تكن موضع ابتلاء للناس، إذ لم تكن مناشئ جعلها أموراً عينية تقتضيها الخلقة والفطرة(صلى الله عليه وآله) وليست الصلاةمن هذا القبيل.. فمثلاً إذا كانت الأخوة والنبوة تقضي بلزوم الإرث على النحو الخاص، أو إذا كانت النبوة والأخوة تمنع من التزويج، فإن هذه الخصوصية موجودة منذ خلق آدم، وأبنائه.. فلا بد أن تتبعها أحكامها في الإرث والزواج..
أما إذا كان المقتضي للجعل عنواناً عاماً أو خاصاً، ينشأ في ظروف خاصة، وبشروط خاصة، فلا بد من الإنتظار إلى أن تنتج الظروف والشروط ذلك العنوان، لكي تتبعه أحكامه، ولعل بعض ما اختصت به شريعة نبينا (صلى الله عليه وآله) كان من هذا القبيل..
والصلاة التي يراد منها إقامة الصلة بين الله والإنسان وأريد بها أيضاً صيانته الإنسان عن الفحشاء والمنكر ليست من هذا القسم الثاني، بل هي من الأول، لأن إنشاء هذه العلاقة، وإيجاد تلك الصيانة مطلوب منذ أن خلق الله الإنسان، وأمره ونهاه.
هل الأسئلة في مجلس واحد؟!:
ويبقى أن نشير إلى احتمال أن تكون أسئلة ابن الكواء وربما أسئلة غيره أيضاً قد حصلت في عدة مناسبات، ثم جمعت لتكون رواية واحدة.
وربما تكون قد حصلت في مجلس واحد، ويكون السائل قد أعدها