الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
٢ ـ عن صالح اللفائفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (إن الله عز وجل دحا الأرض من تحت الكعبة إلى منى، ثم دحاها من منى إلى عرفات، ثم دحاها من عرفات إلى منى، فالأرض من عرفات، وعرفات من منى، ومنى من الكعبة)[١].
قال المجلسي (رحمه الله): (أي دحا السطح الظاهر من الأرض من عرفات إلى منتهاها، ثم ردها من تحت الأرض لحصول الكروية إلى منى. ولم يذكر (عليه السلام) كيفية إتمامه ولظهوره.
أو المعنى: إنه ردها من جهة التحت إلى الجانب الآخر، ثم إلى الكعبة، ثم تمم أطراف الكرة من جهة الفوق إلى منى ليتم كلها[٢].
٣ ـ ومما يدل على عدم استقرار الأرض على قرن ثور، أو حوت، أو غير ذلك، أو كونها سابحة في الفضاء ما رواه الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن النبي (صلى الله عليه وآله): علمه دعاء جاء فيه: (نور السماوات والأرضين، وفاطرهما، ومبتدعهما، بغير عمد خلقهما، فاستقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء)[٣].
[١] الكافي ج٤ ص١٨٩ ومن لا يحضره الفقيه ج٢ ص٢٤١ وبحار الأنوار ج٥٤ ص٢٠٣ وجامع أحاديث الشيعة ج١٠ ص٢ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٥٠٢. [٢] بحار الأنوار ج٥٤ ص٢٠٣. [٣] مهج الدعوات ص١٥٢ فما بعدها، وبحار الأنوار ج٨٣ ص٣٣٢ وج٥٤ ص٣٧ عنه.