الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
التحاشي عن إطلاق هذه التعابير.
وهي لا تفسح المجال للتأويلات المختلفة التي يمكن التماسها لمن يتفوه بها. وهي عدة روايات، نذكر منها:
ألف: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن إبراهيم بن هاشم، عن ياسر الخادم قال: (قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟!
فقال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أمر دينه فقال: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[١]، فأما الخلق والرزق فلا.
ثم قال (عليه السلام): إن الله عز وجل {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} وهو عز وجل يقول: {اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}[٢])[٣].
ب: أبو الحسن علي بن أحمد الدلال القمي، قال: (اختلف جماعة من الشيعة في أن الله عز وجل فوض الأئمة (عليهم السلام) أن يخلقوا ويرزقوا؟!
[١] الآية ٧ من سورة الحشر. [٢] الآية ٤٠ من سورة الروم. [٣] بحار الأنوار ج١٧ ص٧ وج٢٥ ص٣٢٨ وعيون أخبار الرضا ج١ ص٢١٩ ومسند الإمام الرضا (عليه السلام) للعطاردي ج١ ص٣٧٦ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٢٧٩ وغاية المرام ج٥ ص١٣٣.