الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
عليهم صلواتهم في أطراف الليل والنهار، وفي أوقات نشاطهم.
وكانت الأمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً. وهي من الآصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن أمتك وجعلتها في خمسة أوقات وهي إحدى وخمسون ركعة، وجعلت لهم أجر خمسين صلاة.
وكانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة وسيئتهم بسيئة. وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك. وجعلت الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة.
وكانت الأمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة ثم لم يعملها لم تكتب له، وإن عملها كتبت له حسنة، وإن أمتك إذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له عشراً، وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك.
وكانت أمم سالفة إذا هم أحدهم بسيئة ثم لم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت عليه سيئة، وإن أمتك إذا هم أحدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت لهم حسنة. وهذه من الآصار التي كانت عليهم، فرفعت ذلك عن أمتك.
وكانت الأمم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم، وجعلت توبتهم من الذنوب أن حرمت عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم، وقد رفعت ذلك عن أمتك، وجعلت ذنوبهم فيما بيني وبينهم، وجعلت عليهم ستوراً كثيفة، وقبلت توبتهم بلا عقوبة، ولا أعاقبهم بأن أحرم عليهم أحب الطعام إليهم.