الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٠
فقال (عليه السلام): أما قرار هذه الأرض لا[١] يكون إلا على عاتق ملك، وقدما ذلك الملك على صخرة، والصخرة على قرن ثور، والثور قوائمه على ظهر الحوت في اليم الأسفل، واليم على الظلمة، والظلمة على العقيم، والعقيم على الثرى، وما يعلم تحت الثرى إلا الله عز وجل.
وأما شبه الولد وأعمامه وأخواله.
فإذا سبق نطفة الرجل نطفة المرأة إلى الرحم خرج شبه الولد إلى أعمامه.
ومن نطفة الرجل يكون العظم والعصب.
وإذا سبق المرأة نطفة الرجل إلى الرحم خرج شبه الولد إلى أخواله.
ومن نطفتها يكون الشعر، والجلد، واللحم، لأنها صفراء رقيقة.
وسميت السماء سماء، لأنها وسم الماء، يعني معدن الماء.
وإنما سميت الدنيا دنيا، لأنها أدنى من كل شيء.
وسميت الآخرة آخرة، لأن فيها الجزاء والثواب.
وسمي آدم آدم، لأنه خلق من أديم الأرض، وذلك أن الله تعالى بعث جبرائيل (عليه السلام) وأمره أن يأتيه من أديم الأرض بأربع طينات: طينة بيضاء وطينة حمراء، وطينة غبراء، وطينة سوداء. وذلك من سهلها وحزنها.
ثم أمره أن يأتيه بأربع مياه: ماء عذب، وماء ملح، وماء مر، وماء منتن.
[١] كذا. والصحيح: فلا.