الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
ويدل عليه أيضاً: حديث آخر يذكر جواب النبي (صلى الله عليه وآله) لزينب العطارة[١].
اختلاف الروايات:
على أن المقارنة بين الروايات تعطي: أن ثمة اختلافات حادة فيما بينها، ولولا أن المقام يطول بذلك، لأوردنا طرفاً منها، وبإمكان القارئ الكريم أن يجمعها من مصادرها، ويقارن بينها.
كما أن هذه الروايات لم تحظ بأسانيد معتبرة تفرض الأخذ بها، بل جاءت على متوافقة مع ما يشيعه أهل الكتاب، الذين شارك بعضهم، أو فقل بعض مسلميهم أهل الكتاب في روايتها، ونشرها بين المسلمين بالفعل. ولعل بعض الصحابة ومن جاء بعدهم قد أخذ ذلك عنهم.
ومهما يكن أمر، فإنه لا ملزم للأخذ بمضمون هذه الأخبار.
وإن احتمل صدور شيء منها عن المعصوم، فلا بد من رد علمه إليهم. إن لم يمكن حملها على الاستعارة التمثيلية، والمجاز.. فإن المجاز في القرآن كثير، كقوله تعالى: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}[٢].
وقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}[٣].
[١] تقدمت مصادره. [٢] الآية ١٠ من سورة الفتح. [٣] الآية ٦٤ من سورة المائدة.