الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠
فكلام الله تبارك وتعالى صفته، وكلام البشر أفعالهم، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر، فتهلك وتضل.
قال: فرجت عني فرج الله عنك، وحللت عني عقدة، فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين.
قال (عليه السلام): وأما قوله: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}. كذلك ربنا لا يعزب عنه شيء، وكيف يكون من خلق الأشياء لا يعلم ما خلق، وهو الخلاق العليم؟!
وأما قوله: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ} يخبر أنه لا يصيبهم بخير. وقد يقول العرب: والله ما ينظر إلينا فلان. وإنما يعنون بذلك أنه لا يصيبنا بخير، فذلك النظر هاهنا من الله تبارك وتعالى إلى خلقه، فنظره إليهم رحمة لهم
قال: فرجت عني فرج الله عنك، وحللت عني عقدة، فعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين.
فقال (عليه السلام): وأما قوله: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، فإنما يعني بذلك يوم القيامة: أنهم عن ثواب ربهم يومئذ لمحجوبون، وقوله: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} وقوله: {وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ}. وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}. وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}. وقوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}.
فكذلك الله تبارك وتعالى سبوحاً قدوسا أن يجري منه ما يجري من