الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥
مسبقاً، على أمل أن ينقطع علي (عليه السلام) ولو في واحدٍ منها، ليشتهر بين الناس: أن ما يدعيه (عليه السلام) من علومٍ ومعارف ليس له أساس متين، أو على الأقلٍ ليس هو بالمستوى الذي قد يتوهم له.. وبذلك تسقط دعواه الإمامة استناداً إلى ذلك..
ويصبح علي (عليه السلام) كفردٍ من الناس، ولا ميزة له على أحد في هذا الأمر.
التعمية المقصودة:
إن من يلاحظ الأسئلة التي يطرحها اليهود والنصارى، والخوارج، وأهل العناد بصورة عامة يجد أن فيها تعيمة متعمدة، وظاهرة، تشي بالرغبة الجامحة بهزيمة الطرف الآخر وإسكاته، وإظهار عجزه، وأنه لا يطلب فيها الحصول على مفارق وكشف غوامض.
وهذا يؤكد ما قلناه: من أنها كانت نتيجة اجتهادات السائلين ومن بنيات أفكارهم..
كما أن ثمة تشابهاً كبيراً فيما بين هذه الأسئلة، وذلك يدل على أن طرحها في المناسبات المختلفة لم يكن يبلغ الكثيرين، فيطرحها الاخرون بدورهم، ثم يرويها الرواة ويقارن العلماء بينها، فبعد سنة أو سنوات، فيظهر لهم أن الأجوبة تتشابه كما تشابهت الأسئلة التي اقتضتها.
غير أن ذلك لا يمنع من أن تكون الأصول المأخوذة منها، والعائدة إليها، هي النصوص الدينية كما قلنا..