الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤
قال: وأما قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا}.
وقوله: {وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}.
وقوله: {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}.
وقوله: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}.
وقوله: {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ}.
وقوله: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}، فإن ذلك في [مواطن] غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة.
يجمع الله عز وجل الخلائق يومئذٍ في مواطن:
يتفرقون, ويكلم بعضهم بعضاً, ويستغفر بعضهم لبعض, أولئك الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا من الرؤساء والأتباع, ويلعن أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء, وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا, المستكبرين والمستضعفين يكفر بعضهم ببعض, ويلعن بعضهم بعضاً.
والكفر في هذه الآية البراءة, يقول: فيبرأ بعضهم من بعض, ونظيرها في سورة إبراهيم (عليه السلام) قول الشيطان: {إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ}.
وقول إبراهيم خليل الرحمان: {كَفَرْنَا بِكُمْ} يعني تبرأنا منكم.
ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون فيه، فلو أن تلك الأصوات بدت