الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
الأبصار لا يدركك، وأنا أول المؤمنين وأول المقرين بأنك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى.
ثم قال (عليه السلام): إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان معرفة الرب والإقرار له بالعبودية، وحد المعرفة: أنه لا إله غيره، ولا شبيه له ولا نظير له، وأنه يعرف أنه قديم مثبت بوجود، غير فقيد، موصوف من غير شبيه ولا مبطل، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوة، وأدنى معرفة الرسول الإقرار به بنبوته، وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن الله عز وجل.
وبعده معرفة الإمام الذي به يأتم بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر، وأدنى معرفة الإمام: أنه عدل النبي إلا درجة النبوة، ووارثه، وإن طاعته طاعة الله، وطاعة رسول الله. والتسليم له في كل أمر، والرد إليه والأخذ بقوله، ويعلم أن الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم أنا، ثم من بعدي موسى ابني، ثم من بعده ولده علي، وبعد علي محمد ابنه، وبعد محمد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، والحجة من ولد الحسن.
ثم قال: يا معاوية جعلت لك في هذا أصلاً، فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوء الأحوال، فلا يغرنك قول من زعم أن الله تعالى يرى بالبصر.
قال: وقد قالوا أعجب من هذا..