الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤
قوله (صلوات الله عليه): (ومراتع البقع) البقع بالضم جمع الأبقع, وهو ما خالط بياضه لون آخر. ولعل المراد الغراب الأبقع, فإنه يفر من الناس ويرتع في البوادي. ويحتمل أن يكون في الأصل البقيع أو لفظ آخر, والظاهر: أن فيه تصحيفاً.
قوله: (بحجب ثلاثة): لعل المراد: البطن, والرحم, والمشيمة. حيث أخفى حمله عن نمرود. أو في الغار بثلاثة حجب, أو أحدها عند الحمل, والثاني في الغار, والثالث في النار.
والمقمح: الغاض بصره بعد رفع رأسه, واختلف في تفسير الآية فقيل: مثل ضربه الله تعالى للمشركين في إعراضهم عن الحق, فمثلهم كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه لا يمكنه أن يبسطهما إلى خير, ورجل طامح برأسه لا يبصر موطئ قدميه.
وقيل: إن المعني بذلك ناس من قريش هموا بقتل النبي (صلى الله عليه وآله) فصاروا هكذا, وهذا الخبر يدل على الأخير.
والسبع الطوال: على المشهور, من البقرة إلى الأعراف, والسابعة سورة يونس, أو الأنفال وبراءة جميعاً, لأنهما سورة واحدة عند بعض.
والمراد هنا ما يبقى عند إسقاط البقرة والمائدة وبراءة.
وقوله: (والقرآن العظيم) أريد به بقية القرآن, أو المراد به الفاتحة أيضاً.
وقوله: (وأعطي الكتاب) إشارة إلى البقية.
قوله (عليه السلام): (في هذا الاسم): يحتمل أن يكون المعنى أن اسمه (صلى الله عليه وآله) يدل أن الله تعالى ألقى محبته على العباد, لدلالته على