الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩
رسل السماء إلى رسل الأرض. وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يُرْسَل بالكلام مع رسل أهل السماء[١].
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل هل رأيت ربك عز وجل؟!
فقال جبرئيل (عليه السلام): إن ربي عز وجل لا يرى.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أين تأخذ الوحي؟!
قال: آخذه من إسرافيل.
قال: ومن أين يأخذه إسرافيل؟!
قال: يأخذه من ملك من فوقه من الروحانيين.
قال: فمن أين يأخذه ذلك الملك؟!
قال: يقذف في قلبه قذفا، فهذا وحي، وهو كلام الله عز وجل.
وكلام الله عز وجل ليس بنحو واحد:
منه ما كلم الله عز وجل به الرسل.
ومنه ما قذف في قلوبهم.
ومنه رؤيا يراها الرسل.
[١] أي أنه إذا أراد رسل الأرض أن يطلبوا من الله شيئاً، أو أن يكلموه حول أي موضوع، فإنهم كانوا لا يستعينون برسل السماء، بل كانوا يكلمون الله تعالى مباشرة.