الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
فكان. وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة كائن، كان بلا كيف يكون، كائن لم يزل بلا لم يزل، وبلا كيف يكون، كان لم يزل ليس له قبل، هو قبل القبل بلا قبل، وبلا غاية، ولا منتهى غاية، ولا غاية إليها غاية، انقطعت الغايات عنه، فهو غاية كل غاية[١].
٣ ـ روى الكليني، عن البرقي، عن أبيه، رفعه قال: اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت، فقالوا له: إن هذا الرجل عالم ـ يعنون أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ فانطلق بنا إليه نسأله.
فأتوه، فقيل لهم: هو في القصر.
فانتظروه حتى خرج، فقال له رأس الجالوت: جئناك نسألك.
فقال: سل يا يهودي عما بدا لك.
فقال: أسألك عن ربك متى كان؟!
فقال: كان بلا كينونية، كان بلا كيف، كان لم يزل بلا كم وبلا كيف، كان ليس له قبل، هو قبل القبل بلا قبل، ولا غاية، ولا منتهى. انقطعت عنه الغاية، وهو غاية كل غاية.
[١] الكافي ج١ ص٨٩ و ٩٠ والاحتجاج ج١ ص٤٩٦ و (ط دار النعمان) ج١ ص٣١٣ وبحار الأنوار ج٣ ص٢٨٥ وج٧٤ ص٣٣١ والتوحيد للصدوق ص٧٧ ونور البراهين للجزائري ج١ ص٢١٤ و ٤٣١ والمعيار والموازنة للإسكافي ص٢٥٩.