الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢
فقد تكون مشروطة بالطهارة من الحدث، أو بكون موردها مرضياً وطاعة لله.
وربما كانت الاستجابة وتحقيق الأثر مضرة بحال من يريد أن يستفيد منها، أو مضرة بحال غيره.. وربما يكون من الأضرار المانعة من التأثير: أن بعض الناس يريد أن يعتمد عليها في تدبير أموره، وحلّ مشكلاته الدنيوية، أو أنه يريد أن يلعب بآيات القرآن، أو أن يستخدمها في استغلال، وخداع الناس، فيحجب الله تعالى آثارها عنه، رأفة ورحمة به أو بغيره من عباده..
٨ ـ إن ما ذكر في آخر الرواية المتقدمة، عن ذلك الرجل الذي بات في قرية خراب، فتغشاه الشيطان، لأنه لم يقرأ الآية التي أرشده الإمام (عليه السلام) إلى قراءتها ـ إن هذا ـ قد جاء مشوشاً وغير واضح.
ولعل المراد: أن الشيطان تغشاه وهو نائم، وآذاه، وكان مع الشيطان شيطان آخر، فطلب منه صاحبه أن يمهله، ويعطيه فرصة ولا يزيد في أذاه، فلما استيقظ، وقرأ الآية، ولم يعد للشيطان سبيل إلى أذاه غضب الشيطان على صاحبه، وأمره بحراسته والبقاء معه إلى أن يصبح، لأن الآيات ليس فقط تمنع من أذى الشياطين، بل هي تحتم عليهم حراسة من آذوه، ودفع غيرهم عنه..
ولكن هذا البيان لا ينسجم مع تصريح الرواية: بأن الملائكة هي التي تحرس قارئ الآية لا الشياطين..
٩ ـ وعن أثر شعر الشيطان الذي وجده ذلك الرجل في الموضع الذي كان نائماً فيه، كما ورد في آخر عبارة في الرواية نقول: