الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
السماء إضاءة، ولا اختلاف بينهم ولا تباغض بينهم.
ومنها: أن القاتل منهم عمداً إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، وعلى أهل التوراة وهم أهل دينك يقتل القاتل ولا يعفى عنه، ولا تؤخذ منه دية، قال الله عز وجل: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}[١]..
ومنها: أن الله عز وجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه، ونصفها لعبده، قال الله تعالى: (قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة، فإذا قال أحدهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} فقد حمدني، وإذا قال: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} فقد عرفني، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فقد مدحني، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فقد أثني علي، وإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني، وبقية هذه السورة له.
ومنها: أن الله تعالى بعث جبرائيل (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله): أن بشر أمتك بالزين والسناء والرفعة والكرامة والنصر.
ومنها: أن الله سبحانه أباحهم صدقاتهم يأكلونها، ويجعلونها في بطون فقرائهم يأكلون منها ويطعمون، وكانت صدقات من قبلهم من الأمم المؤمنين يحملونها إلى مكان قصي، فيحرقونها بالنار.
ومنها: أن الله عز وجل جعل الشفاعة لهم خاصة دون الأمم، والله تعالى يتجاوز عن ذنوبهم العظام لشفاعة نبيهم (صلى الله عليه وآله).
[١] الآية ١٧٨ من سورة البقرة.