الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
قال: الأرض.
قالوا: فما اسم هذه؟ ـ وأشاروا بأيديهم إلى السماء ـ
قال: السماء.
قالوا: فمن ربهما؟!
قال: الله. ثم انتهرهم وقال: أتشككونني في الله عز وجل؟!
ويحك يا يهودي لقد تيقظ بالاعتبار على معرفة الله عز وجل مع كفر قومه إذ هو بينهم يستقسمون بالأزلام، ويعبدون الأوثان، وهو يقول: لا إله إلا الله.
قال اليهودي: فإن إبراهيم (عليه السلام) حجب عن نمرود بحجب ثلاثة.
فقال علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) حجب عمن أراد قتله بحجب خمس، فثلاثة بثلاثة، واثنان فضل، قال الله عز وجل وهو يصف أمر محمد (صلى الله عليه وآله) فقال: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا} فهذا الحجاب الأول {وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} فهذا الحجاب الثاني {فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} فهذا الحجاب الثالث.
ثم قال: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} فهذا الحجاب الرابع، ثم قال: {فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ} فهذه حجب خمسة.
قال له اليهودي: فإن إبراهيم (عليه السلام) قد بَهَتَ الذي كفر ببرهان نبوته.