الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦
أن يكون له حدوث ولا كيف. لأن الكيف وصف حادث، لا يتصف به غير الحادث، وهذا مما لا يصح نسبته إلى الله تعالى؛ لأن كينونته تعالى هي حقيقة ذاته. وهو تعالى واجب الوجود، ووجوب وجوده تعالى يفرض أموراً:
أولها: أنه لا يمكن أن يكون له ابتداء، لأنه إما إن يكون هو الذي أوجد نفسه، وهو يستلزم التقدم والتأخر، والوجود والعدم في آن واحد، وهو باطل، أو يكون غيره قد أوجده، وهو باطل أيضاً، لأن المفروض: أنه واجب الوجود بالذات، لا بالغير.
ثانيهما: أنه لا يمكن أن يكون له امتداد ونهاية. (لما ذكرناه من أن ذلك من صفات المخلوق لا الخالق)، لأنه من صفات الكم، الذي هو من الحوادث، والكم يكون قابلاً للقسمة والتجزية، والمساواة والزيادة. والوجود بالذات لا يقبل ذلك.
ثالثها: أن يكون له انتهاء، وهذا ينافي سرمديته وأزليته، لأنه من صفات المخلوقين أيضاً.
أثر الآيات في قضاء الحاجات:
روى الكليني (رحمه الله)، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال:
والذي بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) بالحق، وأكرم أهل بيته، ما من شيء يطلبونه من حرز، أو حرق، أو غرق، أو سرق، أو إفلات دابة من