الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤
بلا كم، وبلا كيف:
ورد في الرواية المتقدمة برقم (٣) قوله: (كان بلا كيف، وكان لم يزل بلا كم ولا كيف..). فقد يسأل عن الفرق بين الكيف في المرة الأولى، والكيف الذي أعاده في المرة الثانية؟!
ويمكن أن يجاب:
بأن سلب الكيف أولاً في قوله: كان بلا كيف. هو سلب الصفات الزائدة عن ذ اته تعالى، والكيف صفة، فلا بد من سلبه عنه سبحانه.
والمراد بالكيف المسلوب ثانياً: هو سلب جنسه الشامل للكيفيات المحسوسة، والاستعدادية، والنفسانية، والكيفيات المختصة بالكم.
أو يقال: المراد بالثاني: سلب الكيفيات المختصة بالكم. وبالأول: سلب ما عداها من الكيفيات المحسوسة، والاستعدادية والنفسانية.
أو المراد هنا: أن (لم يزليته تعالى) غير مكيفة بكيف. وفي الأول: أن وجوده تعالى غير مكيف بكيف.
بلى يا يهودي، ثم بلى يا يهودي:
وذكرت رواية الكافي: أنه (عليه السلام) قال: (هو كائن بلا كينونة كائن. كان بلا كيف يكون. بلى يا يهودي، ثم بلى يا يهودي، كيف يكون له قبل؟! هو قبل القبل إلخ..).
والسؤال هنا هو: لما كرر (عليه السلام) قوله: (بلى يا يهودي، ثم بلى يا يهودي)؟!