الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥
سلبيات التخلي عن التقية:
وقد بين (عليه السلام) سلبيات التخلي عن التقية بأبهى وأصدق وأوضح بيان, فقال محذراً لذلك الرجل، مرة بعد أخرى:
(وإياك إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك:
١ ـ شائط بدمك.
٢ ـ ودماء إخوانك.
٣ ـ معرض لنعمك ونعمهم للزوال.
٤ ـ مذل لهم في أيدي أعداء دين الله. وقد أمرك الله بإعزازهم).
٥ ـ (فإنك إن خالفت وصيتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا, الكافر بنا).
والوجه في هذا كله واضح: فإن ترك التقية هنا سيحدث هذا الضرر الهائل عليه وعلى من معه، لما فيه من التفريط بحياتهم, وتعريض نعمهم للزوال, وإذلالهم بأيدي أعدائهم..
أما الناصب الكافر, فقد لا يتمكن من إلحاق هذا المستوى من الضرر بأهل الحق.. ويكون نُصْبُهُ الظاهر, وكفره المعلوم من موجبات التحرز منه, والعمل على إبطال كيده, والحد من قدراته, ومن جدوى وسائله..