الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣
مثل رأيه, ومن كانت له أدنى صلة به. وربما يمتد الأذى إلى النساء أيضاً, فضلاً عن الرجال.
والنساء أكثر حساسية وأشد ضعفاً أمام وسائل القهر والتحدي.. وبالتالي سيكون العدوان عليهن أشد أذى, وأبعد أثراً في إلحاق الهزيمة الروحية بالمجتمع الإيماني كله..
٣ ـ إن الآثار التي تنشأ عن عدم ممارسة التقية سوف تمتد وتتلاحق تفاعلاتها شهوراً وسنين كثيرة.. أما إذا مارس التقية فإنه سيفوز بالسلامة الشخصية, وسيدفع الأذى عن أهل الإيمان. ويوفر عليهم الكثير من المآسي والآلام طيلة سنين متمادية.
٤ ـ إن ذلك سيمكنه هو وسائر من هم على رأيه من مواصلة نشر دعوتهم, والعمل على صلاح أمورهم..
النفس, والمال, والجاه:
وقد أظهرت كلماته (عليه السلام) أن المطلوب من العمل بالتقية هو حفظ أمور ثلاثة:
١ ـ حفظ النفس.
٢ ـ حفظ المال..
٣ ـ حفظ الجاه..
ويبدو أن حفظ النساء والعُرض من التعرض لأذى وانتهاك أهل الطغيان والباطل يدخل في نطاق حفظ الجاه, فإن المجتمعات الجاهلة لا ترحم, لأن أكثر الناس لا يعون مسؤولياتهم, ولا يقومون بواجباتهم