الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦
المعيار في المساواة:
وقد أرشد (عليه السلام) إلى المعيار الذي لا بد من اعتماده في موضوع الإنفاق على الإخوة المطابقين في الطاعة والتصديق للنبي (صلى الله عليه وآله) ولعلي (عليه السلام)، فذكر ما يلي:
١ ـ في صورة التساوي في الدرجة في الإيمان عليه أن يساويه في ماله بنفسه
٢ ـ إن كان أفضل منه في الدين، فعليه أن يؤثر بماله على نفسه.
ولكنه (عليه السلام) لم يبين له الطريقة التي يعرف بها مساواته له، أو أفضليته عليه.. ربما لأنه يريد أن يترك الأمر إلى وجدانه وإنصافه في نظرته. لأن القناعة الوجدانية هنا هي التي تحقق طيب النفس له بالمال في صورة المساواة، أو في صورة ظهور الفضل.
وأما سبب عدم ذكر الشق الثالث، وهو أن يكون الطرف المحتاج للمال هو المفضول في الدين والإيمان. فهو أن هذا الشق لا موضع له بعد فرض المطابقة في التصديق والطاعة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولأمير المؤمنين (عليه السلام)..
صيانة الدين والعلم والأسرار:
وقد ذكر (عليه السلام) لذلك اليوناني: أن الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) هم المصدر لأمور ثلاثة، لا بد من صيانتها، وهي:
١ ـ الدين.