الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤
تحصيل العلم بالمطابقة وبالتوافق التام في أمرين، هما:
١ ـ التصديق.
٢ ـ الطاعة..
فلا يكتفى بأحدهما دون الآخر، ولا يكتفى بالتصديق في بعض الموارد دون بعض..
ولا يكتفى أيضاً بالطاعة في بعض الموارد.. بل لا بد من التطابق والتوافق التام في التصديق والطاعة، في كل الموارد، فلو حصل التخلف في مورد واحد منها سقط وجوب المساواة هذا. كما أن التصديق والطاعة الكاملة والشاملة لا بد أن تكون لرجلين هما
١ ـ النبي (صلى الله عليه وآله).
٢ ـ علي (عليه السلام) بشخصه وعينه..
فلو تخلف أحد أهل الإيمان عن الطاعة والتصديق لعلي مثلاً ولو في مورد واحد لم تجب مواساته، لأنه أخل بالتطابق التام لهما صلى الله عليهما في جميع الموارد في هذين الأمرين..
وهذا يدل: على أن النبي (صلى الله عليه وآله) وعلياً (عليه السلام) متوافقان في جميع الأمور، بحيث يكون أمر علي (عليه السلام) في كل مورد هو أمر النبي (صلى الله عليه وآله). ويكون عدم تصديق علي (عليه السلام) ولو في مورد مساوقاً لعدم تصديق النبي (صلى الله عليه وآله).
ويدل أيضاً: على أن من عصى علياً مرة واحدة فإنه يخرج بها عن دائرة الأخوة الإيمانية، وتسقط بذلك حقوق هذه الإخوة، التي منها المساواة، كما