الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣
أولم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه؟!
أولم ينسبوا إبراهيم (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟!
أولم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير؟!
أولم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟!
أولم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه؟!
أولم ينسبوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟!
أولم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟!
إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً[١].
والحاصل: أن المراد بالتجلي ليس هو رؤية الحقيقة الإلهية بدرجات متفاوتة, بل هو تجلٍ علمي شديد البداهة يناسب الحياة الآخرة، لا يكون إلا لأهل الجنة.
[١] كفاية الأثر ص٢٦٠ ـ ٢٦٤ وبحار الأنوار ج٤ ص٥٤ وج٣٦ ص٤٠٦ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٦ ص٣٠ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص١٧٦ ونهج السعادة ج٨ ص٤٠ وتفسير الميزان ج٨ ص٢٥٥ وغاية المرام ج١ ص٢٠٧.