الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨
والشرك الساكن في قلب الإنسان, وكل ما هو فعل اختيار له, سواء أكان جوارحياً أو جوانحياً؟!
بل من الذي قال: إن الشرك بما له من ظلمات وآثار رديئة لا تصل ظلماته وآثاره إلى هذه الجوارح أيضاً, كما أن نور الإيمان, وآثاره الحميدة تغمر كل وجود الإنسان وكيانه، ومنها الجوارح؟!
وقد يشهد لما نقول:
إن الإنسان في نطاق الأحكام الشرعية، فإنه حين يكون مؤمناً, يكون طاهر الذات, ويعامل على هذا الأساس.
أما الكافر, وخصوصاً المشرك, فإنه محكوم بالنجاسة. فإذا أسلم صار طاهراً, وقد قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}, وهذا صحيح حتى لو قلنا: إن المقصود هو النجاسة المعنوية, لا الحسية.
هل هذا تصحيف؟!:
وتقدم في الحديث: أن موسى (عليه السلام) حين سأل الله الرؤية, وتجلى ربه للجبل فجعله دكاً قد (سأل أمراً جسيماً فعوقب).
ويمكن أن يكون المقصود به: حصول الصعقة لموسى، لهول الأمر. والصعقة تطلق على الموت, وعلى الغشية.
وقد يكون الصحيح: (فعوتب) بالتاء. لكنها صحفت بسبب التقارب في رسم الكلمة.