الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤
والظن ظنان: ظن شك، وظن يقين. فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك.
فافهم ما فسرت لك.
قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين، فرج الله عنك.
[فقال (عليه السلام):] وأما قوله تبارك وتعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}، فهو ميزان العدل، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين، وفي غير هذا الحديث الموازين هم الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، وقوله عز وجل: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}. فإن ذلك خاصة.
وأما قوله: {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ}، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله عز وجل: لقد حقت كرامتي [أو قال: مودتي] لمن يراقبني ويتحاب بجلالي، إن وجوههم يوم القيامة من نور، على منابر من نور، عليهم ثياب خضر.
قيل: من هم يا رسول الله؟!
قال: قوم ليسوا بأنبياء ولا شهداء، ولكنهم تحابوا بجلال الله، ويدخلون الجنة بغير حساب، نسأل الله أن يجعلنا منهم برحمته.
وأما قوله: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}، فإنما يعني الحساب بوزن السيئات، والحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان.
وأما قوله: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} وقوله: {اللهُ