الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
المؤمنين؟! وكيف لا أشك فيما تسمع؟!
قال: هات ويحك ما شككت فيه.
قال: وأجد الله عز وجل يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}.
ويقول: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.
ويقول: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى}.
ويقول: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ومن أدركته الأبصار فقد أحاط به العلم[١]، فأنى ذلك يا أمير المؤمنين؟! وكيف لا أشك فيما تسمع؟!
قال: هات أيضاً ويحك ما شككت فيه.
قال: وأجد الله تبارك وتعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ}.
وقال: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}.
وقال: {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا}.
وقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ}.
[١] يلاحظ: أن نفس هذه العبارة وردت على لسان الإمام الرضا (عليه السلام) في جوابه لأبي قرة حين ادعى رؤية الله تعالى حين المعراج، أو في الآخرة.