الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨
الركوع، مع معرفة الناس كلهم بأن الذي تصدق وهو راكع هو خصوص أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقد رأوا كيف نزلت الآية الكريمة في حقه، دون سواه.
٨ ـ إن الرواية تقول: إنه (صلى الله عليه وآله) لو صرح باسم على علي (عليه السلام) للإمامة ثم خالفوا الأمر لنزل العذاب عليهم، ولا ندري من أين جاءت هذه المعادلة، ولماذا اقتضى التصريح بالاسم نزول العذاب؟! وقد ذكرنا أنه قد صرح باسمه، وبايعه الناس يوم الغدير و وإلخ.. ولم ينزل العذاب.
ولو فرضنا صحة هذه المعادلة، فإننا نقول:
إن العذاب هنا بمعنى إيكالهم إلى أنفسهم، وحجب الألطاف عنهم، ليواجهوا عواقب وآثار أعمالهم..
هذا كله عدا عن أن الله ورسوله قد صرحوا للناس بأمور كثيرة، ثم خالفوها، ولا يزالون يخالفون، ولم ينزل الله العذاب عليهم.
يوشع وصي موسى ابن سبع سنين:
وذكرت الرواية المتقدمة: أن الله تعالى أمر موسى بأن يعهد بالوصية إلى يوشع، وهو ابن سبع سنين.
فإن صح هذا، فليكن من موارد التوافق التي تضاف إلى عشرات مثلها بين ما جرى ليوشع وما جرى لعلي (عليه السلام). وقد ذكرنا طائفة منها في كتابنا: (علي (عليه السلام) ويوشع) فراجع..