الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٨
مع خلفياته الاعتقادية والثقافية، فكانت النتيجة: أنه لم يوفق إلا لشرح بعض أجزاء هذا الحوار.
ولعل رواية الصدوق هي الأساس، كما ربما يدل علىه هذا التوافق التام بين مضامين قسم من هذه الرواية مع تلك الرواية التي ذكرها الصدوق في كتاب التوحيد. فراجع..
سمى اللعنة قتالاً:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة أن المراد بقوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللَهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} هو لعنهم الله، فسمى اللعنة قتالاً..
والظاهر: أن المراد هو أن القتال يقتضي أن يكون الذي يقاتله الله مطروداً من رحمته تعالى.. واللعن هو الدعاء بإبعاد الملعون من رحمة الله سبحانه. فقد توافقا من هذه الجهة، فصح إطلاق هذا على ذاك بنحو من التسامح.
الأئمة والخلق والرزق:
تقول الرواية: إن الأئمة (عليهم السلام) هم أولوا الأمر، والمقصود بالأمر هو ذلك الذي تتنزل الملائكة به ليلة القدر: من خلق، ورزق، وأجل وعمل، وحياة وموت، وعلم غيب السماوات والأرض، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله سبحانه وأصفيائه وسفرائه بإقدار منه تعالى إلخ..
وهذا يخالف ما ورد عنهم (عليهم السلام)، من روايات منعت من إطلاق صفة الخالق، والرازق، والرب على غير الله سبحانه، وفرضت