الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤
تحريف القرآن:
وقد تضمنت الرواية المتقدمة دعوى الزيادة والنقيصة في القرآن. وتحريف آياته. وأنهم أثبتوا في القرآن كلام الملحدين، وأسقطوا منه أسماء حججه، إلى غير ذلك.. وقد تكرر التأكيد على ذلك في الرواية المتقدمة.
وهذا القول مردود عند الشيعة الإمامية، وإنما هو من ترهات الغلاة، وأهل الحديث من غير الشيعة.. وما روي بأسانيد معتبرة عند الشيعة، فإنما يقصد به أنه قد نزل تفسير بعض الآيات من عند الله تعالى. وليس ذلك بقرآن، بل هو من قبيل الأحاديث القدسية، أو من قبيل بعض البيانات التي يبلغها جبرئيل للنبي (صلى الله عليه وآله)، مما عرفه من قبل الله، كما تعرف الملائكة أموراً كثيرة، وليست معارفها هذه جزءاً من القرآن..
وقد حدثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بكثير من الحقائق والدقائق والأسرار، وليست من القرآن، مثل حديث: إن أول خلق خلقه الله عز وجل العقل، فقال له: أقبل. فأقبل.
ثم قال له: أدبر. فأدبر.
فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحب إليَّ منك، بك آخذ، وبك أعطى، وبك أثيب وبك أعاقب[١].
[١] من لا يحضره الفقيه ج٤ ص٣٦٩ وكنز الفوائد ص١٤ ومكارم الأخلاق للطبرسي ص٤٤٢ ومستطرفات السرائر ص٦٢١ والجواهر السنية للحر العاملي ص١٤٥ وبحار الأنوار ج٧٤ ص٥٩ وجامع أحاديث الشيعة ج١ ص٣٤٣ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص٣١٦ ونهج السعادة ج٨ ص١٨٥ وراجع: كشف الخفاء ج١ ص٢٦٣ والوافي بالوفيات ج٦ ص١٨٧ وسبل الهدى والرشاد ج٧ ص٥ وأعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص١٧٢ والملل والنحل للشهرستاني ج١ ص٦٣.