الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
فأورثه النار.
فقال اليهودي: صدقت يا أمير المؤمنين، إنا لنجد جميع ما وصفت في التوراة.
فأسلم على يده، ولازمه حتى قتل يوم صفين[١].
ونقول:
علينا أن نتوقف عند الأمور التالية:
تعهدات اليهودي:
قد تعهد اليهودي لأمير المؤمنين (عليه السلام): بأن يسلم إذا أجابه الإمام (عليه السلام) على أسئلته، فدلنا بذلك:
١ ـ على أن ذلك اليهودي باحث عن الحقيقة، وأنه صادق مع نفسه، ولم يكن بصدد إثارة الشبهة، أو التعنت طلباً للدنيا..
٢ ـ إن هذا التعهد يشير إلى أن من المعايير التي كان يعتمد عليها الناس في معرفة الحق هو ظهور علم الإمامة والنبوة، أو خصوصياتها المميزة لها عن كل ما عداها.
وقد يتم تلمُّس ذلك من خلال الكشف عن أسرارٍ معرفية لا يعرفها
[١] علل الشرايع (ط سنة١٤٢١هـ ق) ج١ ص١١ ـ ١٢ و (ط المكتبة الحيدرية سنة ١٣٨٥هـ) ج١ ص٢ و ٣ وبحار الأنوار ج١٠ ص١٢ ـ ١٤ وج١١ ص٢٣٥ وراجع: بحار الأنوار ج٧٥ ص٩٣.