الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
١ ـ أن الشهادة على عظمتها عند الله لا تذهب بحقوق الناس..
٢ ـ إن الحقوق المالية محفوظة لأهلها, حتى لو كانوا من أهل الكتاب, وحتى اليهود الذين هم والمشركون أشد الناس عداوة للذين آمنوا.
٣ ـ إن رحمة الله تعالى واسعة, ولكنه يريد أن يأخذ الحق لصاحبه من نفس الشخص المدين له, حتى لو كان شهيداً, وإن كان ما أعده الله تعالى من ثواب لأجل شهادة الشهيد هو من الكثرة بحيث لا يؤثر إعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم نقص النعيم الذي أعده الله تعالى له..
٤ ـ بما أنه لا نصيب للكفار من ثواب الآخرة, بل لهم فيها الخزي والعذاب. فإن أمكن تعويضهم عن حقوقهم بما يماثلها في الدنيا, فذاك هو المطلوب.. وإن لم يمكن ذلك بسبب عدم وجود مال للشهيد, وعدم وجود متبرع عنه, أو بسبب عدم الاطلاع على مديونيته لغيره, فإن الله تعالى هو الذي يتولى تعويض ذلك اليهودي عن حقه بنعم دنيوية, كشفاء مرض, أو إعطاء جاه, أو تيسير وجه من وجوه الكسب له, أو ما إلى ذلك..