الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
الروايات: أنها تصل إلى مئة وعشرين مرة[١], وقد ذكر القرآن مرتين منها:
إحداها: الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, سواء قلنا: إن المقصود به هو بيت المقدس, أو قلنا: إنه مصلى الملائكة في السماء الرابعة.
والثانية: الإسراء الذي بلغ فيه النبي (صلى الله عليه وآله) إلى سدرة المنتهى. وهي المذكورة في سورة النجم..
فمن الذي قال: إنه (عليه السلام) قد قصد في كلامه هنا خصوص الإسراء والمعراج الذي حصل في مكة..
ثانياً: إن نزول سورة البقرة بعد الهجرة إنما هو النزول الآخر، الذي أريد به تبليغها للناس. ولكن قد كان للقرآن نزولات أخرى على قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله), قبل هذا النزول التدريجي.
فلعل هذا الذي أوحاه إلى عبده، لم يكن لأجل تبليغه للناس في تلك الفترة.. بل سيكون له نزول تبليغي ثانٍ أو ثالث بعد الهجرة في ضمن سورة البقرة.
ثالثاً: صرح النص المتقدم في الفصل السابق: بأن هذه الآية كانت قد
[١] راجع: بصائر الدرجات ص٩٩ والخصال ص٦٠٠ و ٦٠١ وبحار الأنوار ج١٨ ص٣٨٧ وج٢٣ ص٦٩ ومستدرك سفينة البحار ج٧ ص١٤٩ وتأويل الآيات ج١ ص٢٧٥ والإيقاظ من الهجعة ص٣٨٣ وبيت الأحزان ص١٩ والصراط المستقيم ج٢ ص٤٠ والمحتضر ص٤٤ و ٢٤٤ وحلية الأبرار ج١ ص٤٢١.