الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥
وقد وجدنا: بأن للملك خرقائيل ستة وثلاثين ألف جناح بين كل جناح وجناح مسيرة خمس مئة عام، فلا بد أن تكون سرعة طيرانه متناسبة مع هذه القدرات.
وفيهم عظماء بلغوا في العظمة إلى الحد الذي استحقوا به أن يكونوا رسل الله تعالى إلى أشرف مخلوقاته, وهو نبينا الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله), مثل جبرائيل (عليه السلام)..
٢ ـ إن الأيام أيضاً تختلف. فقد قال تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[١].
وقال سبحانه: {ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}[٢].
وقال: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}[٣].
وربما اختلف حال الأيام باختلاف النشأة التي يراد الحديث عنها, والعالم الذي يقصد منها, فأيام الآخرة ليست كأيام الدنيا, بل إن أيام الدنيا تختلف بسبب اختلاف عوالمها، فيوم الجن غير يوم الملك, ويومهما يختلف عن يوم الإنس..
[١] الآية ٤٧ من سورة الحج. [٢] الآية ٥ من سورة السجدة. [٣] الآية ٤ من سورة المعارج.