الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠
أما إذا كان المسجد الأقصى هو مصلى الملائكة في السماء الرابعة[١]، فإن ما حوله يكون مباركاً، لأنه موضع ترتاده الملائكة، وتتواجد فيه مشغولة بالتسبيح..
ز: لا توجد آيات إلهية وعجائب ربانية، غير عادية فيما بين مكة وبيت المقدس. كما أن الإسراء من مكة إلى السماء الرابعة ليس أمراً عادياً. وسيشاهد النبي (صلى الله عليه وآله) من آيات الله العظيمة في مسيرة ذاك ما لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى.
ج: إذا كان الإسراء إلى المسجد الأقصى في السماء، فإن التعبير بالأقصى يكون ظاهر الوجه، فإن المراد حينئذ مصلى الملائكة في السماء الرابعة.
أما بيت المقدس:
فأولاً: لم يكن هناك مسجد فعلاً، ولكن كانت هناك مساحة شاسعة ذات حرمة. ولو سلم، فلما بيت المقدس أقصى المساجد في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لأن وصف الأقصى لا بد أن يكون ظاهر الانطباق بالنسبة لجميع أفراد البشر في أي زمان ومكان وجهة كانوا. ولم يكن الأمر
[١] راجع: علل الشرائع ج٢ ص٤٠٦ وعيون أخبار الرضا ج١ ص٩٨ ووسائل الشيعة (آل البيت) ج١٣ ص٢٩٧ و (الإسلامية) ج٩ ص٣٨٨ و ٤١٤ ومستدرك الوسائل ج٩ ص٣٢٥ وتصحيح اعتقادات الإمامية للشيخ المفيد ص٧٨ وعوالي اللآلي ج٢ ص٨٣ وبحار الأنوار ج٥ ص٣٣٠ وج٦ ص٩٧ وج١١ ص١١٠ وج٣٦ ص١٥٥ وج٥٥ ص٨ و ٥٥ ـ ٥٩.