الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨
حين زار بيت المقدس لمصالحة أهلها ـ وقد سأل عمر كعب الأحبار، عن الموضع الذي يضع فيه المحراب.
فقال له كعب: اجعله خلف الصخرة، حتى تكون القدس كلها بين يديك.
فقال له: ضاهيت اليهودية يا كعب[١].
ولم يكن يطلق عليها اسم المسجد الأقصى قبل ذلك، لا في عهد الرسول ولا في عهد أبي بكر. بل كان يعبر عنها ببيت المقدس.
د: لعلنا لا نجد إطلاق اسم المسجد الأقصى على هذه البقعة على لسان أحد من المعصومين، منذ بعثة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإلى حين الغيبة لصغرى وبدء الغيبة الكبرى إلا في بضعة روايات يسيرة جداً، تحدثنا عنها في كتابنا: (المسجد الأقصى أين)؟!
وقلنا: إن هذا يضع علامات استفهام كبيرة حول هذا الموضوع، الذي كان هناك موضع اهتمام شديد، وحرص ظاهر على تكريسه كمسجد
[١] راجع: الأنس الجليل في أخبار القدس والخليل ج١ ص٢٥٦ والأموال لأبي عبيد ص٢٢٥ والإصابة ج٤ ص١٠٥ والأسرار المرفوعة ص٤٥٧ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٧ ص٦٥ و ٦٨ وتفسير القرآن العظيم ج٣ ص١٩ ومسند أحمد ج١ ص٣٨ ومجمع الزوائد ج٤ ص٦ وراجع: كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج٥ ص٧٠٣ وج١٤ ص١٤٨ و ١٤٣ وتاريخ مدينة دمشق ج٢ ص١٧١ ومعجم ما استعجم ج٣ ص٨٢٧.