الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧
الرسول.
قلت: والمسجد الأقصى؟! جعلت فداك!
فقال: ذاك في السماء، إليه أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله)..
فقلت: إن الناس يقولون: إنه بيت المقدس.
فقال: مسجد الكوفة أفضل منه[١].
ج: إن بيت المقدس هو بقعة تبلغ مساحتها مئة وخمسة وأربعين ألف متر، وفيها محاريب الأنبياء، وباب حطة، وغير ذلك، ولم يكن فيها مسجد قائم في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإنما بنيت القبة على الصخرة في زمن الوليد بن عبد الملك، بعد أن كان عبد الملك قد منع الناس من الحج إلى مكة، وأمرهم بالحج إلى بيت المقدس، وأمرهم بالطواف حول الصخرة التي هي قبلة اليهود القديمة، وجعل لهم مسعى، ومنى وعرفات، وحولت القبلة إلى بيت المقدس أيضاً ـ ولا سيما في مساجد العراق، الذي حكمه الحجاج والقسري، وغيرهما من الطغاة والجبارين..
أما المسجد الآخر، وهو ذو القبة الخضراء، فقد أسسه عمر بن الخطاب
[١] تفسير العياشي ج٢ ص٢٧٩ والبرهان ج٢ ص٤٠١ و (ط سنة ١٤٢٩ هـ) ج٦ ص٢٤ وكنز الدقائق ج٧ ص٢٩٩ ونور الثقلين ج٣ ص٩٧ وبحار الأنوار ج١٨ ص٣٨٥ وج٩٧ ص٤٠٥ والتفسير الصافي ج٣ ص١٦٦ وراجع التفسير الأصفى ص٣٧٠ ومستدرك الوسائل ج٣ ص٤٠٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٤ ص٥٣٩ وتاريخ الكوفة ص٢٤ و ٢٥.